الشيخ الطوسي
287
تلخيص الشافي
[ حكم اللواط في الاسلام : القتل والحرق ] وأمّا إحراقه للواطىء ، فالمعروف أنه صلى اللّه عليه وآله ألقى على الفاعل والمفعول به - لما رآهما - الجدار . ولو صح الاحراق ، لم ينكر أن يكون ذلك الشيء عرفه من الرسول صلى اللّه عليه وآله فقد روى فهد بن سليمان عن القسم بن أمية العدوي عن عمر عن أبي حفص مولى الزبير عن شريك عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن عقلة : أن أبا بكر أتي برجل ينكح ، فأمر به فضربت عنقه ، ثم أمر به فأحرق « 1 » . ولعل أمير المؤمنين عليه السّلام أحرقه بالنار بعد القتل بالسيف « 2 » - كما فعل أبو بكر - فليس ما روي من الاحراق بمانع أن يكون القتل متقدما له . وقد روي قتل المتلوطين من طرق مختلفة عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وكذلك روي رجمهما . وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن طاوس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « اقتلوا الفاعل والمفعول به » « 3 » . وروى عبد العزيز عن ابن جريح عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله : مثل ذلك . وعن عمر بن أبي عمر
--> ( 1 ) في الدر المنثور للسيوطي 3 / 346 يذكر ان خالد بن الوليد كتب إلى أبى بكر في هذه المسألة ، فاستشار أبو بكر عليا عليه السّلام ثم حكم عليه بذلك . . ( 2 ) في الكافي للكليني والاستبصار للشيخ قدس سرهما باب الحد في اللواط « . . . عن عبد الرحمن العرزمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وجد رجل مع رجل في إمارة عمر ، فهرب أحدهما ، واخذ الآخر ، فجىء به إلى عمر فقال للناس : ما ترون ؟ قال : فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه . فضرب عنقه ، قال : ثم أراد ان يحمله ، فقال . مه إنه قد بقي من حدوده شيء ، قال . اي شيء بقي ؟ قال . ادع بحطب ، قال . فدعا عمر بحطب ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السّلام فأحرق به » ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 حديث 2561 ، وسنن أبي داود 2 / 468